استضافت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في الأردن من 31 مايو إلى 1 يونيو 2023 ورشة عمل تهدف إلى وضع خطة استراتيجية للبنية التحتية وتحديد الشروط المسبقة اللازمة لتمويلها. وقد جمعت الفعالية مسؤولين بارزين من الحكومات الوطنية والمحلية وممثلين عن مؤسسات مالية، إلى جانب مشاركين من القطاع الخاص المحلي والإقليمي وخبراء دوليين وإقليميين
كان الهدف من الورشة توفير منصة للحوار حول التحديات والفرص التي تواجه مختلف الأطراف المعنية في دعم تعافي اليمن وتعزيز قدرته على الصمود، مع التركيز على دور الاستثمار في البنية التحتية وإعادة الإعمار لتحقيق هذه الغاية. وتناول الخبراء الدوليون خلال النقاشات تبادل المعرفة والخبرات مع ممثلي القطاعين العام والخاص في اليمن حول
فرص ومخاطر تمويل البنية التحتية لأغراض إعادة الإعمار وتعزيز الصمود
دور القطاع الخاص في تمويل البنية التحتية وبناء الثقة
آليات ناجحة لتمويل البنية التحتية في مناطق النزاع
المقاربات المحلية لإعادة بناء بنى تحتية قادرة على الصمود
تقييم المواد وإعادة إعمار شبكات النقل
دعم إعادة إعمار البنية التحتية الاجتماعية
في الجلسة الأولى، شددت وزارة المالية اليمنية والمكتب التنفيذي لاستيعاب المساعدات ومؤسسة التمويل الدولية (IFC) والبنك الإسلامي للتنمية على الشروط الأساسية التي من شأنها تحفيز التمويل وتهيئة بيئة مناسبة لإعادة إعمار ناجحة للبنية التحتية. كما جرى التأكيد على أهمية إعطاء الأولوية لقطاعي الطاقة والنقل من أجل تحريك جهود التنمية، وتلبية احتياجات الاستهلاك المحلي، ودعم عمليات الإغاثة الإنسانية
أما الجلسات اللاحقة التي ركزت على دور القطاع الخاص وفرص بناء الثقة، بالإضافة إلى استعراض آليات ناجحة لتمويل البنية التحتية في مناطق نزاع أخرى، فقد أظهرت بوضوح أن استعادة الثقة بين القطاعين العام والخاص تُعدّ مسألة حاسمة، خاصة مع وجود خلافات بين الطرفين في عدة قضايا. وأشار الشركاء الدوليون إلى عجز الحكومة اليمنية عن جذب التمويل الخارجي وضعف التنسيق الداخلي. كما أوضحوا أن هناك اهتماماً بالاستثمار أكثر من المنح، إلا أن الظروف الميدانية وقضايا الحوكمة تعيق تلبية هذا التوجه
وتضمنت الورشة جلسات مخصصة لاستكشاف فرص إعادة الإعمار في قطاعات مختلفة مثل النقل والصحة والقطاعات الاجتماعية. وشارك في هذه الجلسات ممثلون يمنيون عن القطاعات ذات الصلة، إلى جانب خبراء من منظمات دولية
أبرز النتائج التي خرجت بها جلسات البنية التحتية
السلطات اليمنية تبحث عن استراتيجية اقتصادية وطنية شاملة مقرونة بتنفيذ فعّال على المستوى المحلي، إلا أن المشاركين الذين أشاروا إلى "استراتيجية وطنية" لم يقدموا تفاصيل ملموسة
ضعف التواصل بين المؤسسات العامة في اليمن يُعدّ من أبرز أسباب مشكلات التنسيق، حيث لا تزال الجهات الحكومية تعمل بشكل منفصل مما أعاق الاستفادة المثلى من التمويلات المقدمة من المانحين
هناك فجوة بين القطاعين العام والخاص، إذ أعرب ممثلو القطاع الخاص عن استيائهم من غياب دعم الحكومة لهم، رغم دورهم الحيوي في توفير السلع والخدمات الأساسية
Leave a Reply
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.